الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
342
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 7 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ أي يقال لهم ذلك عند دخولهم النّار أي لا ينفعكم الاعتذار إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي جزائه . [ 8 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ناصحة بإخلاص ، النّدم على الذّنب والعزم على عدم العود . والنّصح صفة التّائب فإنّه ينصح نفسه بالتّوبة ، فوصفت به مجازا مبالغة أو خالصة للّه ، وضمّ « أبو بكر » النّون « 1 » مصدر بمعنى النّصح كالشّكر والشّكور ، وصف به مبالغة أو بتقدير ذات عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أطماع أريد به الوجوب على عادة الملوك يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ ظرف « يدخلكم » وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ عطف على « النّبيّ » أو مبتدأ خبره : نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أمامهم وَبِأَيْمانِهِمْ ويكون بأيمانهم يَقُولُونَ أي قائلين : رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا إلى الجنّة ، ولا تطفه عنّا كالمنافقين وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . [ 9 ] - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ بالحرب وَالْمُنافِقِينَ بالحجة وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ بتخشين القول والفعل وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هي . [ 10 ] - ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ مثل حالهم في انّ الوصلة بينهم وبين النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمؤمنين لا تدفع عنهم عقوبة كفرهم بحال امرأة نوح واسمها « واعلة » كانت تقول : أنّه مجنون ، وامرأة لوط واسمها « واهلة » كانت تدلّ على أضيافه كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ اعلام بوصلتهما بالرّسولين فَخانَتاهُما بنفاقهما وتظاهرهما عليهما فَلَمْ يُغْنِيا أي الرّسولان عَنْهُما مِنَ اللَّهِ من عذابه شَيْئاً وَقِيلَ - لهما - : ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ من الكفّار .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 714 .